15 نوفمبر 2022

الزفير الأخير للفلسفة .. إعادة إحياء الفلسفة

١- مقدمة

المقال ده هو محاولة لجذب اهتمام الناس للفلسفة وتحسين سمعتها اللي أصبحت غاية في التنفير، والسبب في هذه السمعة في رأيي هو تصورات مختلفة ومشوهة عن الفلسفة، فالمقال ده هو محاولة لتصحيح هذه التصورات وتوضيح أهمية الفلسفة، ودي العناصر اللي هتطرق إليها في هذه المحاولة:

  • ايه هي الفلسفة ومين هو الفيلسوف؟
  • ليه الفلسفة مهمة؟
  • هل الفلسفة فعلًا حاجة منفصلة عن الواقع والحياة اليومية؟
  • ايه علاقة الفلسفة بالحرية؟
  • ايه علاقة الفلسفة بالوعي؟
  • هل الفلسفة أصبحت بلا فائدة في ظل وجود العلم؟ وايه العلاقة بينهم؟

الإنسان، بحكم طبيعته العقلية اللي بينفرد بيها عن سائر الكائنات، فهو بيمتلك بعض السمات الخاصة بيه، فعلى سبيل المثال، الحيوانات مش بتتساءل مع نفسها تساؤلات وجودية، ولا بتُلقي بال لأي من المفاهيم والقيم اللي بينجذب إليها الإنسان عادةً زي الحقيقة، والعدل، والجمال، والحرية… إلخ، والفلسفة بشكل مبدئي هي الاستجابة لهذه التطلعات الإنسانية الطبيعية، وحياة الإنسان بدون فلسفة هي في الواقع أقرب إلى حياة الحيوانات، من حيث إنها حياة بيكتفي فيها الشخص بتوفير المأوى والأمان، وهي سمة مشتركة بين الإنسان والحيوان، في حين إن السمة اللي بتعرّف الإنسان وبتعبر عن هويته، بتظل -بدون الفلسفة- غير محققة.

وهنا من الضروري إني ألفت الانتباه إلى واحد من أكتر العناصر المشوهة في تصور بعض الناس عن الفلسفة، وهو اعتقادهم إن الفلسفة هي حقل معرفي محدد بدراسة مواضيع معينة، زي ما الفيزياء بتختص بدراسة المادة، والأحياء بتختص بدراسة تكوين الكائنات الحية… إلخ، إلا إن الفلسفة في الواقع هي أسلوب معين في الحياة، فيه الإنسان (الفيلسوف) مش بيكفتي في حياته بإشباع الحاجات البيولوجية وإنما بيتطلع إلى شيء أسمى بالنسباله من هذه الحياة، نوع آخر من الاحتياجات إذا جاز التعبير، حياة بيتطلع فيها إلى اكتشاف العالم واكتشاف نفسه وعلاقتهم ببعض، واكتشاف ما هو مهم في الحياة وما هو غير مهم، والعديد مما هو مثير للاكتشاف والسعي في ظل حياة مليئة بالغموض.

ولكن، إذا كانت هذه السمات مشتركة بين جميع البشر، هل ده معناه إن كل الناس فلاسفة؟

لا شك إن أغلبنا فعلاً مهتم بهذه التطلعات بقدرٍ ما، وأنا أكاد أجزم إن كلنا في وقت من الأوقات كنا بنتساءل مع نفسنا أسئلة من قبيل: هو الكون جه ازاي؟ أول حاجة اتوجدت إيه اللي أوجدها؟ واحنا المفروض نعمل إيه هنا؟ ولكن مع الزمن بينهمك الشخص تمامًا في حياته العملية والاجتماعية والوصول للرخاء الاقتصادي والإنجازات الشخصية، وبتصبح هذه التطلعات شيء ثانوي جدًا في حياته، ده إذا ألقى إليها بال من الأساس.

أما الفيلسوف فهو الشخص اللي بتمثل إليه هذه التطلعات الهدف الأهم والأساسي في حياته، في حين إن الحياة العملية بتكون شيء ثانوي بالنسباله.

وإعطاء الأولوية لهذه التطلعات مش معناه بالضرورة إنها هتشغل الوقت الأكبر من يومك أو إنك هتنقطع بيها عن أي صلات أخرى، قد تكون بحكم ظروفك مضطر تقضي الوقت الأكبر من يومك في الشغل مثلًا أو مع الأسرة، ولكن لازالت الحاجة اللي بتشغل المساحة الأساسية في نطاق اهتماماتك هي التعامل مع هذه التطلعات.

بعبارة أخرى، فالحياة العملية بالنسبة للفيلسوف هي وسيلة للاستمرار على قيد الحياة بغرض الوصول إلى القيم اللي بينشدها، زي: الحقيقة والخير والحرية، أما الغير فيلسوف فحياته العملية بتمثل تقريبًا المساحة الكلية من حياته، وبيصبح مجرد الاستمرار على قيد الحياة غرض بحد ذاته بيشغل جل اهتمامه.

وهذه الحياة الخالية من القيم بالنسبة للفيلسوف هي حياة غير جديرة بالعيش، أو خليني استخدم عبارة غاية في البداهة: “الحياة بدون قيم هي حياة بلا قيمة”.

٢- كيف ينشأ الفيلسوف

الاحتكاك الأول لأي شخص بالفلسفة قد يكون ليه أسباب كتير، إلا إن في نمط شائع ومتكرر عند كتير من المهتمين بالفلسفة.

لا يغيب عن أحد إن أي شخص مننا خلال نموه واحتكاكه بالبيئة المحيطة وثقافة المجتمع ومعتقداته وقضاياه المختلفة، بيتشكّل عنده تلقائيًا رؤية معينة للحياة، وإيه المهم فيها، واللي المفروض نسعى إليه ونحققه، فبنلاقي نمط معين من الحياة متكرر في القطاع الأكبر من المجتمع، مجموعة معينة من الأهداف بيتجه إليها أغلب المجتمع، وكلنا في البداية بننجرف مع هذا الاتجاه، إلا إن كتير مننا في لحظات معينة بيتوقف ويسأل باستغراب: إحنا رايحين على فين؟! والوقفة دي هي أول خطوة تجاه الفلسفة، إننا نسأل: ليه بنسعى لتحقيق ده؟ بعبارة أخرى: ايه القيمة من ورا ده؟ وبدل من إنه يسعى لتحقيق هدف معين لمجرد إن ده الشائع والمتعارف عليه، بيبدأ يقيّم بنفسه هل الهدف ده جدير بالسعي فعلًا ولّا لأ؟ ولو لأ، إيه الأهداف الأخرى الجديرة بالسعي؟ هل في أي أهداف جديرة بالسعي؟!

وفي هذه الخطوة الفلسفية الأولى بتظهر لنا فكرتين مهمتين:

الأولى: إن الإنسان بيتجاوز فيها -على حد تعبير كتير من الفلاسفة- ثقافة القطيع، وبدل من إنه يمشي في اتجاه معين بقوة دفع العدد الأكبر من الناس، بيقف ويختار بنفسه الاتجاه اللي هيمشي فيه، بعبارة أخرى، بيحدد مصيره بنفسه، هنا نقدر نقول إن ده إنسان حر فعلًا، في حين إن الشخص المدفوع بدون اختيار أو وعي في اتجاه معين هو شخص غير حر.

التانية: إن سؤال “هل الفلسفة مهمة؟” هو في الواقع سؤال غير مشروع؛ لأن الفلسفة من هذا المنظور هي في الأساس تحديد ما هو مهم والسعي إليه، وبالتالي الفلسفة مرتبطة ارتباط ضروري بما هو مهم.

٣- الفلسفة والحياة اليومية

واحدة أخرى من السمات الهامة اللي بتميز الفيلسوف هي الممارسة.

لما بيبدأ الفيلسوف يكوِّن رؤيته للحياة وينقح هذه الرؤية مع الوقت، بيكون من الضروري إنه يعيش وفقًا لرؤيته، وإلا فقد اتساقه مع ذاته وأصبحت المبادئ اللي هو بينادي بيها في فلسفته مجرد كلام أجوف، لأنه لو فعلًا مؤمن بيها وشايف قيمتها هيسعى جاهدًا لتحقيقها والامتثال ليها، وبناءً عليه، من المفترض إن كل فعل بيعمله الفيلسوف يكون بيصب في تحقيق الأهداف اللي هو قرر بنفسه إنها مهمة، فإذن فلسفة كل شخص بتصاحبه دايمًا في حياته اليومية باعتبارها المعايير اللي بيحدد بيها يعمل إيه وميعملش إيه، وهنا بيظهر لنا ازاي الفلسفة متصلة تمامًا بالواقع والحياة اليومية، على عكس ما يرى الكثيرين غير المحتكين بالفلسفة.

والحقيقة إن كلنا بنواجه في حياتنا اليومية ما يستدعي التساؤل من مواقف، زي: هل المفروض أتعامل بسوء مع الناس اللي بتعاملني بسوء؟ هل في حاجه اسمها كدبة بيضة؟ هل المفروض أهتم بتطوير نفسي أكتر ولّا بالانخراط مع الأسرة؟ هل المفروض أعيش الحياة زي مانا عايز وخلاص؟ ولّا لازم أراعي قيم وثقافة المجتمع؟

اللي بيفرق الفيلسوف عن الغير فيلسوف في هذه المواقف هو إنه بيعطي أهمية أكبر لهذه التساؤلات.

بدون الفلسفة، فتصرفاتنا في المواقف دي وغيرها هتكون مبنية على العشوائية، أو على انفعالاتنا في الموقف، أو أحيانًا بناءً على معايير معينة، لكن معايير اتشكلت عند الشخص بدون اختيار أو وعي منه، في حين إن الفيلسوف بيتصرف بناءً على المعايير اللي هو اختارها بنفسه، ومرة تانية بتظهر أهمية وجود الفلسفة في الحياة اليومية.

٤- الفلسفة والوعي

زي ما شوفنا في الفقرة رقم (٢) في أول خطوة تجاه الفلسفة، هي عبارة عن محاولة لاكتشاف وتحديد الرؤية اللي اتشكلت تلقائيًا (بشكل لاواعي) عند الشخص خلال نموه، بعبارة أخرى هو بيعي الرؤية اللي هو بيمتلكها بالفعل، بينقلها من نطاق اللاوعي والغموض، لنطاق الوعي، من الضلمة للنور، وده عشان يقدر يفحصها ويقيمها بدقة وصدق.

بالإضافة لده فالفيلسوف -زي ما شوفنا في الفقرة رقم (٣)- في مواجهته للمواقف الحياتية بيحاول دايمًا يقيّم مدى صلاحية أفعاله بناءً على مدى اتساقها مع الرؤية اللي بيتبناها، ولأنه عارف إن نفس الفعل ممكن يصدر عن دوافع مختلفة (زي مثلًا إن شخص يساعد شخص آخر بدافع التفاخر، وإن شخص يساعد شخص بدافع الحب، أو بدافع إنه يكون شخص أخلاقي… إلخ)؛ فهو بيُقيّم أفعاله بناءً على الدوافع اللي ورا هذه الأفعال، مش بناء على الظاهر منها.

وبما إن كتير من الدوافع اللي بتحركنا هي موجودة في ضلمة اللاوعي، فالفيلسوف هو شخص بيغوص دايمًا في هذه الضلمة عشان يحدد دوافعه، ومن المهم إنه يمتلك الشجاعة الكافية للاعتراف بهذه الدوافع بصدق، وإنه يمتلك القوة الكافية لكبح الدوافع اللي هو شايف إنها غير مناسبة.

وخلال اعتياد الفيلسوف على هذه العمليات بتتسع عنده منطقة الوعي (النور) على منطقة اللاوعي (الضلمة) وبالتالي بيصبح أكثر وعيًا بنفسه وبالمؤثرات المحيطة.
«إن هذا هو على الدقة أعظم خيرًا يصيب الإنسان: أن يقوم بالحديث كل يوم في موضوع الفضيلة وفي الموضوعات الأخرى التي سمعتموني أتحاور حولها، فاحصًا نفسي وفاحصًا الآخرين بشأنها، ومن ناحية أخرى فإن حياة بلا فحص ليست حياة جديرة بالإنسان» (سقراط)

٥- الفلسفة والعلم

الحقيقة إن المقارنات اللي بتحصل عادةً بين الفلسفة والعلم لا تخلو من واحدة من هذين التصورين غير الصائبين عن الفلسفة:

التصور الأول: هو إن الفلسفة حقل معرفي بيختص بدراسة عدد معين من المواضيع، وبالتالي بتبدأ المقارنة بين نوع المواضيع اللي بتدرسها الفلسفة -حسب تصور هذا الرأي- والمواضيع اللي بيدرسها العلم التجريبي.

التصور التاني: هو تصور بيختزل الفلسفة -وهو اختزال شائع جدًا- في المنهجية المنطقية، فبيعتبر إن أي معرفة بنوصلّها من خلال التجربة هي معرفة علمية، وأي معرفة بنوصلّها من خلال الحجج المنطقية هي معرفة فلسفية؛ وبعدين تبدأ المقارنة بين مدى أهمية وموثوقية كل منهج فيهم.

وآمل إن يكون قد أصبح واضح دلوقتي ليه التصورين دول في غير محلهم؛ لأن الفلسفة مش حقل معرفي معين، ومش منهجية معرفية معينة، الفلسفة هي أسلوب معين من الحياة زي ما وضحت فوق، هذا الأسلوب قد يتبناه العالِم أو لأ.

العلم -بالإضافة إلى إنه بيمدنا بكتير من المنافع العملية والرفاهية- هو أداة مهمة بتساعدنا في تكوين تصور صائب عن الواقع وإننا نوصل للحقيقة، وهي قيمة ضرورية من القيم اللي بيسعى إليها الفيلسوف، فلو العالِم بيسعى من خلال ممارسته للعلم إلى إنه يوصل للحقيقة، فهو فيلسوف بجانب كونه عالِم، أما لو اهتمامه مقتصر على المنافع العملية أو المادية (المالية) أو تحقيق إنجازات شخصية… إلخ، فهو غير فيلسوف.

ومن الممكن الإشارة في هذا السياق إلى إن القيمة اللي بيسعى العلم لتحقيقها -اللي هي الحقيقة- مش هي القيمة الوحيدة اللي بيسعى إليها الإنسان، وبالتالي الفلسفة ضرورية لتحقيق القيم الأخرى اللي العلم مالوش دور فيها، أو ليه دور محدود، زي الجمال والعدل والحرية والخير والوعي والإنسانية… إلخ.

إلا إني لا أحبذ هذه الإشارة لأنها بتوحي بنفس الفكرة المشوهة اللي بتشوف إن الفلسفة والعلم هم طريقين مختلفين، أو إن في علاقة تنافسية بينهم.

ناهيك عن الأدوار غير العلمية الضرورية لممارسة العلم، زي:

  • التوجيه الأخلاقي للإنجازات والتجارب العلمية.
  • التحليل للمعطيات العلمية بغرض النظر في تداعيات هذه المعطيات وتحديد علاقتها بالبيانات اللي بنملكها مسبقًا.
  • التركيب بين المعطيات العلمية بغرض تكوين نظريات جديدة.

٦- ختام

لو هجاوب بإيجاز عن سؤال ايه هي الفلسفة وليه هي مهمة، فالفلسفة هي أسلوب الحياة اللي بيسعى فيه الإنسان لعدد من القيم زي: الحقيقة والحرية والوعي والعدل والجمال… إلخ.

وده مهم لأن السعي للقيم دي هو اللي بيعبّر عن هويتنا ووظيفتنا كبشر، وإلا نكون بنمحي أي فارق بيننا وبين البهايم. ومادامت القيم دي هي تحقيق هوية وحقيقة الكائن الإنساني، فبدونها بيقع الإنسان في اغتراب وجودي لأنه بعيد عن هويته وحقيقته، وحياته خالية من أي قيم، واحتياج الإنسان للقيم هو احتياج جوهري وأصيل.

«أيا أفضل الناس… ألا تخجل من أنك تُعنى بكيف تحوز أكبر ثروة ممكنة، وبالشهرة وبألوان التكريم، بينما لا تُعنى بالفكر ولا بالحقيقة ولا بالنفس وكيف تصير أفضل، بل لا تفكر في هذا حتى مجرد تفكير؟» (سقراط)

في النهاية، وتجنبًا لسوء الفهم، قد يشعر القارئ اللي بيعد نفسه غير مهتم بالفلسفة، إني بتهمه بالحيوانية أو إنه مُسيّر ومغيّب عن الوعي.

من المهم إذًا إني أذكر إن تصنيف شخص على إنه فيلسوف أو غير فيلسوف من غير المناسب إنه يكون تصنيف ازدواجي، بمعنى إن الشخص مش إما يكون فيلسوف أو غير فيلسوف تمامًا، لأن مفيش شخص غايب عن الوعي بالكلية، أو غير حر بالكلية، أو غير مهتم بالقيم والحقيقة على الإطلاق، وكذلك من الصعب وجود شخص بيمتلك وعي كامل، أو شخص حر تمامًا، وإنما كلنا بنتصف بهذه الصفات بدرجات متفاوتة.

فالمقال ده إذًا مش محاولة لاتهام المخاصمين للفلسفة بإنهم سطحيين أو غيره، وإنما هو محاولة للفت انتباه القارئ إلى إنه بالفعل بيمارس الفلسفة بدرجة ما -وإن كان بمسمى مختلف- وإنه مش مختلف معايا على أهميتها، اللهم إلا إذا كنت شايف إن “محاولة التحلي بالإنسانية واكتساب الوعي والحرية وتحقيق العدل والجمال والبحث عن الحقيقة” هي حاجات مالهاش لازمة وإننا المفروض بس نحافظ على بقاءنا لحد ما نموت، في الحالة دي بس ممكن تقول إن الفلسفة مش مهمة.

  • خلال رحلة بحث عاصفة بدأتها مبكرًا، بلغت فيها أحد المراسي الساكنة، وتحولت فيها من طفل ضائع يدخن التبغ ويحمل السلاح في الحادية عشر، ثم مراهق لا يأبه لشيء سوى الأنيمي وألعاب الفيديو، وأخيرًا أحد مثقفي مقاهي وسط البلد، إلى طالب جامعي يدرس الفلسفة ومريد في إحدى مدارسها. لم تنتهِ الرحلة بعد، لكني تلقيتُ فيها من الكنوز ماهو جدير بالتدوين.

    View all posts

1 تعليق

  1. Mohamed Khalifa

    مقال رائع ياصديقي وليس غريبا عليك هذا الإبداع، اكثر ما أتفق معك فيه هو كون الفلسفة مرتبطة بجغل ما هو غير واعٍ واعياَ، فبهذا المعنى يكون الجميع فلاسفة بشكل ما لكن البعض واعيا ومختارا لفلسفته والبعض يتبنى الفلسفة التي وجد نفسه يتبناها.

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضًا